الخيارات

لقاء دولة رئيس الوزراء نوري كامل المالكي مع اعضاء مجلس النواب الممثلين لمحافظة نينوى ومثقفي ووجهاء مدينة الموصل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
يسرنا ان نلتقي بكم وان نستمع الى هذه المشاكل والخلفيات التي اوجدتها والاسباب التي ادت بالمحافظة الى ماوصلت اليه الامور وهي امور ليست سهلة، وستبقى الموصل بعيدة عن المركز ان لم نبادر وتبادرون ابناء الموصل وتحقيق هذه المقولة المعروفة ان الموصل دائماً يرتبط بالمركز ويعمل بالارتباط بالدولة وتعمل من اجلها،
بطبيعة الحال فان الذي حصل بالموصل كان نتيجة تداعيات قديمة منذ ان سقط النظام السابق وماتلاها بعد عملية السقوط هذه كلها افرزت افرازات كثيرة قسم كبير منا مسؤولين عنه لاننا لم نتعامل مع المتغيرات بشكل ايجابي وقسم آخر ايضاً نحن مسؤولين عنه لان النظام السابق حشرنا في زاوية من المشاكل واوصلنا الى هذه النتيجة ولم نكن نريد ان نصل الى ماوصلت اليه البلاد لكن الانسان العاقل الانسان الذي يريد ان يجد حلولاًُ لمشاكله عليه ان يتعامل مع القضايا بواقعية الواقع الموجود فيه مشاكل كثيرة ونستطيع استعراض هذه المشاكل ليس فقط في محافظة الموصل وانما في محافظات الجنوب وفي بغداد وفي الغربية هذه كلها افرازات والامر الذي يبشر بخير انها والعوامل التي ادت الى هذه النتائج السلبية التي حكمت الطبيعة العامة للبلد طيلة السنوات التي مرت وهناك وعي وشعور متصاعد لدى الجميع بان العراق في خطر وان الجميع في خطر ولا احد يستطيع ان ينجو منه ان لم تكن هناك مبادرة وعض على الجراح وعمليات تظافر الجهود لايقاف التداعي وقد حصل هذا، الناس التحموا مع بعضهم لايقاف التداعي، كدنا ان نصل الى الوادي السحيق العميق في الحروب الطائفية والقومية، والجميع يدعي انه مظلوم عليه ان يأخذ قدر مايستطيع وهذا طبيعي ان يفرض كل انسان حقه بالطريقة التي يراها مناسبة، لكن عندما تكون هذه السياسة تؤدي بنا الى مزيد من الدمار وحينما تكون هذه السياسة انها انكشفت ولاتحقق استقرار فلا الشيعة ولا السنة ولا الاكراد يستطيعون الاستقرار، ومن ايجابيات هذه المعاناة هو ان الجميع اصبح يشعر ان لا استقرار له الا بالاستعانة بالاخر ومادامت هذه قد حصلت رغماً عن الذي يقبل او لايقبل، لابد ان نذهب الى تقنين هذه النتيجة وكيف ننتهي بالنتائج الى مانطمح ان تكون انباء سليمة والسنوات التي مضت كان بها اخطاء بنائية في بنية الدولة، من اليوم الذي سقط فيه النظام بدأت فكرة حكومة احتلال وتطورات الى حكومة مجلس حكم ثم تطورت الى حكومة مؤقتة وانتقالية هذه كلها تشكل نقاط ضعف لم تكن ناضجة بالمستوى المطلوب، ورافقتها اخطاء وطموحات وكتابة دستور الذي كتب في ظل هذا التحدي الكبير واصبح نافذاً وعلى ماكان فيه من نقص من الافضل ان يكون لدينا دستور نعتمد عليه، بعض هذه السلبيات التي رافقتنا صنعتها العقول الصغيرة حينما غابت العقول الكبيرة حينما غاب وجهاء القوم والعقلاء بقت الامور تدار من قبل الجهلة وتحت الشعارات والانفعالات التي جاءت كلنا لدينا مواقف ورؤيا نريد بلدنا موحد مستقل وان لاتبقى قوات على ارض العراق وموحد بأبناءه ومحافظاته هذه كلها اهداف مقدسة لنا ولكن التعامل معها ان لم يكن عميق التحديات فقد تؤدي الى تمزيق البلد.
اقول مرة اخرى بدأت الناس تعود وتلتحم من جديد مع بعضها لو نتساءل لماذا مرت الموصل بهذه الاحداث؟ لماذا انتهى المجلس بهذه النتيجة. هذا كله بسبب صدور الفتاوى من بعض الناس الذين لايتعاملون بوعي مع المشكلة ويحرمون الذهاب الى صناديق الانتخابات سواء في الانبار او الموصل او ديالى وبالذات الموصل لانهم لم يشتركوا في الانتخابات اما بالتحريم بالفتاوى واما بالمنع، الدين صدر من تنظيمات بعضها قديمة مثل حزب البعث وبعضها جديدة حرمت على الناس وهذه لم توقف عجلة التطور السياسي، وعلينا ان ندخل ونصحح من داخل العملية اما اذا نبقى خارجها فخسرنا اذا قلتم ان الوجه العربي والاسلامي غُيب فأنا اقول ان لايغيب ابداً اذا لم نغيبه نحن ولا العراق صاحب المكانة والموقع الاستراتيجي المحترم والمهم يمكن ان يعزل بسبب سياسات من قبل هذه الدولة او تلك، فالعراق يبقى عراق، لقد حان الوقت اذ نتجه نحو عملية البناء الصحيح، الخطأ الذي حصل في عدم المشاركة في الانتخابات او دوائر الدولة او عدم المشاركة في اجهزة الشرطة والجيش هذه كلها ينبغي ان تنتهي وينبغي ان نتحدث مع انفسنا وابناءنا وعشائرنا وجماهيرنا بضرورة المشاركة وعملية ملئ الفراغات حتى لاتملئ خطأ بالصحيح سيما ونحن على ابواب انتخابات قادمة يجب ان نهيئ لها ونشترك بها جميعاً، يجب ان لايبقى عراقي يراهن على فشل العملية السياسية وفشل الانتخابات فالدولة بدأت تمشي ولابد ان نكون جزء من بناء هذه الدولة من اجل ان لايملئ الفراغ الخطأ ونملئه بالصحيح، ينبغي ان لانخاف ولانتهيب من ان نؤشر على الخطأ من اي طرف كان، نحن حينما ذهبنا الى البصرة لسنا فقط عمليات عسكرية بل اصلحنا الكثير من التداعيات الخاطئة والسلبية والتي افرزت عمليات الارهاب والقتل، وكذلك في المحافظة فلم نأتي لنقتل او نعتقل الناس لذلك اسمينا المقدمات زئير الاسد والعملية الحقيقية ام الربيعين نريد ان نبني هذه المدينة من اجل بناءها وتطويرها واعادة جمالها وحيويتها وادبها وعلمها ورجالاتها وستعود ان شاء الله لكن لاتعود وبالانقطاع والزعل والابتعاد انما تعود بالتزاحم مع الآخرين من اجل عملية البناء الصحيح، لذلك الفرصة متاحة ونحن معكم لان الدستور فيه مانحتكم اليه والخطأ يصحح حتماً ولكن ماضاع حق وراء       مُطالب ممنوع سواء كان هناك خطأ في الانتخابات او في ممثليات الانتخابات الموجودة اذهبوا الى المفوضية العليا التي لديها قرارات تمنع وجود الحزبيين على مسؤولية هذه الانتخابات واطمئنكم بأن الانتخابات هذه المرة سكتون اكثر سلامة وامناً واكثر بعد عن التزوير من خلال الخطة الموضوعة بان لكل محافظة يوم وسنأتي الى نينوى بكل ثقل القوات المسلحة واجهزة الشرطة والجيش لحماية هذه المكاتب وصناديق الاقتراع واعطاء المواطن الحق والحرية في ان يختار من يريد ويبقى الامر عندكم فهل تستطيعون النزول بقوائم وهذا حقكم والفرصة مؤاتية والعلاج ليس ان نشتم الظلام وانما ان نشعل شمعة وان نشعل شمعة في هذا المجال مفتوح امامنا وان شاء الله الظروف التي كانت سائدة والتي منعت ابناء المحافظة من التفكير السليم والتوجه السليم، سنستمر في عمران الموصل وتشغيل العاطلين وتحقيق التطور الاقتصادي والخدمات سوف لن نلتقي بالجانب الامني فلدينا مصالحات سوف نجريها هنا لدينا عشائر مهجرة في سهل نينوى او تلعفر او في منطقة اخرى ويجب ان نوفر لهم الامان ليعودوا ولتحل الكثير من المشاكل، اتوقع ان العصوبات التي افرزت هذه الحالة انحلت بطبيعتها مادامت الامور اتجهت نحو الحل الصحيح مادمنا انتقلنا من خندق الطائفية والقومية الى خندق الوطن والدستور والشرعية واعتقد ان من يريد ان يعيد البلاد الى غطاء التخندق الطائفي والمذهبي والدين العنصري القومي سوف يخسر واقول لكن ان هذه واحدة من الحقائق التي برزت في العراق
 لن يعود الى ماكان عليه فالناس شعروا بالحرمان لن يقبلوا بعراق جديد يعود اليه الظلم والحرمان والعنف وهذا من المسلمات التي ينبغي ان تسلم بها ولكن العراق الجديد وفي اطار عملية رفض استمرار حالة التهميش والالغاء لايعني بأنه تكون معالجات غير واقعية انا دائماً اقول بان الكل قد أخطأ حينما تعود انه بأمكانه ان يملي نفسه ورغباته على الآخرين أصطدم الجميع بحقائق اصبحت واقعة دستور وانتخابات وسنوات محددة لمن يكون في الحكم اذا ينبغي ان لانخاف بعد الآن والان اصبح الجميع يفهم بأن لا احد يستطيع ان يكون بديلاً عن الآخر في التفكير وادارة البلد وهو مفتوح لكل ابناء، واذا كنا قد عانينا من المحاصصة وماافرزته فهذه ستنتهي – من خلال الانتخابات الجديدة لمجالس المحافظات وستنتهي بشكل اكبر واكيد حينما نذهب في العام القادم لانتخابات مجلس النواب لذلك انا اشد على ايديكم وانا معكم واتمنى ان تصل كل الامور التي تشكون منها سواء من الحكومة المحلية او الدوائر او المدارس والتربية وقضية الانتخابات ومركزها ستدرس هذه الاشكاليات جميعاً لتحقيق حلول اكيد لها لنذهب الى الانتخابات والوضع اكثر اسقتراراً والنفوس اكثر تقبلاً واقبالاً على بعضها حتى تحقيق المطلوب، فمعركة توجيه الامر ووضعها في نصابها ستكون من الموصل لنتجه نحو عملية البناء الصحيح ايضاً.
و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته...
 

 

تطوير المركز الوطني للاعلام 2008