الخيارات

 

 

كلمة رئيس الوزراء أثناء المؤتمر الصحفي لسيادته في برلين 23/7/2008

02:17:13 م

الاربعاء, 23 تموز 2008


   زيارتنا إلى جمهورية ألمانيا الإتحادية كانت معبرة عن توطيد العلاقة مع هذه الدلوة التي تربطنا معها علاقات تأريخية وطيدة، كما إن الزيارة تأتي في إطار الحملة والعزم الذي عقده العراقيون على النهوض في جانب الإعمار والإقتصاد والخدمات وتوفير أفضل فرص العيش للشعب العراقي، ولأن ألمانيا تربطها مع العراق علاقة تأريخية والشركات الألمانية كان لها الحضور الكبير والمحترم في الساحة العراقية،كان لابد أن يكون لهذه الشركات دور فاعل وحضور مؤثر، وهذا ماجرى في اللقاءات التي كانت لنا مع السيدة المستشارة أنجيلا ميركل وباقي السادة الوزراء في القطاعات الإختصاصية الذين تحدث معهم وزراؤنا في مختلف القطاعات الزراعية والصناعية والإستثمارية والنقل، وما لمسناه كان تجاوباً إيجابياً مع الشركات الإستثمارية والحكومة الألمانية لتوطيد هذه العلاقة وفتح آفاق التعاون في مختلف المجالات، ونقلنا إلى الجانب الألماني الآلية الجديدة التي إستحدثتها الحكومة العراقية في تثبيت الأمن وتطوير العملية السياسية وتوفير الفرص والأرضية المناسبة لعمليات الشراكة والاستثمار والأعمار في البلد، الأمن الحمد لله أصبح جيداً، قوانين تحمي الإستثمار ورجال الأعمال أصبحت جاهزة، من خلال الهيءة العليا للإستثمار، وكذلك ماتبقى من مستلزمات تحتاجها العملية الإستثمارية والتي منها الإستقرار السياسي وبكل أشكاله مع وجود أموال عراقية مخصصة في مجال الإستثمار، ولم يتبقى غير الحديث مع الجانب الألماني حول التعاون السياسي والتعاون مع الجانب الألماني الذي يسعى لإنهاء العقود والفصل السابع والعلاقات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين كما تناولنا أيضاً رغبة العراق للإستفادة من الخبرات العلمية والفنية من حكومة ألمانيا الإتحادية، فكانت رغبتنا بفتح جامعة ألمانية في العراق وتأسيس مركز عراقي ألماني لتطوير الخبرة العراقية ولتلافي النقص الذي طرأ على الخبرة العراقية المتميزة سابقاً ، ولكن بسبب الحروب والمغامرات ربما تأثرت هذه الخبرة ووجدنا ترحيباً وإستقبالاً من الجانب الألماني بإتجاه توفير هذه الفرصة لمساعدة الجانب العراقي وربما لإيجاد لون من الشراكة بين الشركات الألمانية والشركات العراقية لتنفيذ المشاريع المتعلقة، ووجدنا ترحيباً واسعاً من الجانب الألماني، وإلتقينا أمس مع الغرفة الصناعية الألمانية وكان ممثلوا الشركات قد إلتقينا بهم لقاءات جانبية وعبروا عن إستعدادهم للعودة إلى العراق ليباشروا هذه الأعمال، وهذه تأتي ضمن رغبة الحكومة واهتمامها بالالتفات إلى الجانب الإقتصادي بعدما كانت الجهود ينصب على توفير الجانب الأمني وتوفير المبالغ والأموال اللازمة لإطلاق عملية الإعمار وهنا أقول أن العراق الذي توقفت فيه حركة الإعمار والعقود خلال الفترة السابقة بسبب الحروب والمغامرات التي كان يخوضها النظام السابق أصبحت البنى التحتية الزراعية والصناعية والنفطية والكهربائية بحاجة إلى عملية تطوير وربما إلى عملية تغيير كامل، نعلن بأن الساحة العراقية لعلها من أكثر الساحات اليوم فرصة للإستثمار وعمل الشركات.

 

تطوير المركز الوطني للاعلام 2008