السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته...
بداية أتقدم بالشكر
الجزيل لكم جميعاً
على إتاحة هذه الفرصة
واخص بالشكر الكبير
مؤسسة أيتام العراق،
نريد ان نجعل من هذه
الورشة وهذا اللقاء
بالحقيقة منطلق
للإهتمام الكبير
مسألة اليتيم لإن
مسألة اليتيم بذاتها
توجد فيها قوة وأهلية
ان تكون مبادرة واسعة
سيما في العراق الذي
شهد سبب المغامرات
والحروب والاعدامات
ثم ما تلاها من
عمليات الإرهاب
والتفجير والقتل يشهد
نسبة عالية جداً من
الأيتام والأرامل، في
نفس الوقت، يدفعنا
مزيد من القوة
الثقافة التي عليها
مجتمعنا والدفع
الكبير الذي به
الإسلام في كفالة
اليتيم حتى ان النبي
صلى الله عليه وآله
يقول "أنا وكافل
اليتيم كهاتين في
الجنة" ويدفع بإتجاه
إلتزام هذه المبادرة
هو وعينا لخطورة وجود
اليتيم دون رعاية
واهتمام والتزام ومن
الطبيعي كيف نرى
المستقبل بلد فيه هذه
العدد الكبير من
الأيتام ما لم تتوفر
لهم الرعاية والتربية
الصالحة والتنشئة، هي
في الحقيقة بالدرجة
الأولى مسؤولية
الحكومة ولكن لكثرة
المهام والتحديات
التي حلفتها الحروب
في مجالات الأيتام
والأرامل والخراب
لابد وان نتجه إذا ما
إتجهت إليه دول
العالم في الاعتماد
والاتكاء على جهد
المنظمات الإنسانية،
منظمات المجتمع
المدني لتكون ظهير
لجهد الدولة في هذه
المهمة الكبيرة
والمقدسة، جزء من هذه
المهمة إتجهنا إليه
من خلال تشكيل دائرة
رعاية المرأة والذي
يتضمن أيضا إضافة إلى
ما يعطى للمرأة من
مبلغ من المال هو
للأيتام الذي
بصحبتها، لكن القضية
بالنسبة لليتيم ليست
فقط أعطاء المال هو
جزء منها إعطاء المال
وتوفير فرص العيش
الكريم لكن المطلوب
هو كيفية التنشئة
الصالحة والتربية
والمدارس وتوفير
البيئة التي ينمو
وينشأ فيها الطفل
بعيداً عن التشرد،
فنحن اما ان نهمل
الأيتام ونتركهم
للقدر وللمجتمع
وللضياع وهذه يترتب
عليها آثار مدمرة
للبنية الاجتماعية
والسياسية والأمنية
وكل شيء واما نتحمل
مسؤوليتنا وأنا
شخصياً في اكثر من
مناسبة أقدم اطروحات
واقدم مبادرات لتخفيف
معاناة الأيتام
وتوفير الفرص الكريمة
لهم ماداموا أطفال تم
تنشأتهم حتى يكونوا
صالحين في بناء
المجتمع، نحن أمامنا
تجارب موجودة في
العالم، العراق مر
بحروب والحروب من
عادتها تخلف أيتام
وارامل وآثار
إجتماعية سيئة وهناك
دول كثيرة مرت ربما
مر به العراق وأنا
أعتقد بإن العراق
حصته كانت الأكبر في
عدد الأيتام الذين
خلفتهم الحروب
والمغامرات
والاعدامات والمقابر
الجماعية والأسلحة
الكيماوية حصتنا من
الأيتام كبيرة لذلك
الخطر الذي يتهدد
بلدنا أيضا كبير وإذا
كنا في الفترة التي
مضت بعد سقوط النظام
قد إنشغلنا بالعملية
السياسية ثم دخلنا في
حرب مفتوحة ضد
الإرهاب والمليشيات
والقاعدة والبعثيين،
شغلتنا كثيراً عن
مهام يجب ان تكون في
مقدمة المهام التي
تتحملها الدولة ولكن
اليوم بعد توفير
القدر من الاستقرار
الأمني وبعد توفير
قدر من التحسن في
مجال الاقتصاد
والخدمات لابد وان
تكون قضية اليتيم أنا
أتعهد بإن التزم بدعم
كل المنظمات بمختلف
المجالات لكي تنهض
بمهمتها لتخفيف اولاً
عبئ ثقيل على الدولة
لا تستطيع إلى الآن
ان تنهض به لوحدها
وثانياً لتوفير أوسع
فرص للاهتمام
بالأيتام ولكن من
خلال تجارب الآخرين
والشعوب ان مسألة
رعاية اليتيم تحتاج
إلى خبرة وتحتاج إلى
تدريب ومران ودراية
كافية، كما قلت هي
ليست عملية إعطاء
أموال فقط، نعم ضروري
لكن لابد من وجود
مؤسسات ومؤسسات علمية
تهتم برعايته وتنشأته
لإ، هذا عضو مجروح في
المجتمع فاقد لإحد
والديه وكليهما
وبالتالي هو ليس
طبيعياً جداً ونتعامل
معه ضمن السياقات
الطبيعية إنما هو
يحمل في داخله مشكلة
وأزمة إذا ما كانت
هناك خبر في كيفية
إمتصاص هذه الأزمة
وتخفيف حدة أزمة فقد
الأب أو ألام هذا في
الحقيقة سنفشل وحتى
الأموال التي تصرف
سوف لن تحقق الفرض ان
لم تكن هناك خبرة قد
تتحول حتى الأموال
التي نعطيها لمساعدة
هذا اليتيم الذي لم
ينشأ نشأة صحيحة لكي
يستثمرها ويستغلها في
مجالات هي ليست
مصالحة وصالح المجتمع
لذلك المهمة تكاملية
بين الحكومة وبين
منظمات المجتمع
المدني ولعل من ابرز
معالم العراق الجديد
الذي نتحدث عنه هو
وجود هذه المنظمات في
مختلف المجالات وأنا
أبارك لكم من قلبي
هذه المنظمات التي
تهتم باليتيم وتتصدى
لمهمة مقدسة أباك لكم
واسأل الله ان يأخذ
بأيديكم وان يجعل
بجهودكم حماية لهذه
الشريحة المظلومة
اولاً والخطير ثانياً
خطيرة على نفسها وعلى
بلدها، هذه المهمة
المقدسة بالحقيقة
نستطيع ان نتعاون
فيما بيننا من أجل
تخفيف حدتها واستيعاب
تطوراتها وتحدياتها
وفي نفس الوقت أتمنى
ان تتكرر هذه الورشات
التدريبية التأهيلية
داخل العراق، خارج
العراق وان تأخذ بنظر
الاعتبار الطبيعة
العامة للمجتمع
العراقي لإن هذه أيضا
واحدة من الأمور التي
يجب ان تلحظ في تنشأة
اليتيم او اليتيمة،
ان تؤخذ بنظر
الاعتبار طبيعة
المجتمع واتجاهاته
والتزاماته حتى تأتي
منسجمة لإنها ان
أخطأنا في تقدير
خصوصية هذا المجتمع
قد ينشأ اليتيم في
إتجاهات خاطئة أو
متشاكسة أو متعاكسة
مع الطبيعة العامة
وأنا لا أقول
بإستنساخ الواقع
الموجود على ما فيه
من مشاكل نحن لا
نقبلها في مجتمعنا
ولكن بالنتيجة مجتمع
له إلتزاماته مبادئه
يجب ان تؤخذ بنظر
الاعتبار، القضية
الأخرى في النظر في
موضوع اليتيم لاحظت
ان ناقد اليتيم ليس
يتيماً عند البعض
والحقيقة ليس كذلك
فاقد ألام أيضا يتيم
بل لعله أخطر من
اليتيم الفاقد الأب
لإن ألام تستطيع ان
تعوض بحنانها إذا ما
دعمت تستطيع ان تعوض
عن الأب كثيراً ولكن
فاقد الأب مشكلة،
مشكلته أكبر ويحتاج
الى خبرة اكثر
ومراعاة ومدارات أوسع
لإنه الأخطر في
تقديري هم هؤلاء سيما
بعض المناطق التي لا
يهتم مع الأسف الأباء
بمدارات ومراعاة شعور
الطفل فاقد الام
وفقدان الطفل لإمه
قطعاً له آثار سلبية
في داخله اكثر من
فقدان الأب وإذا كان
في مراحل التنشئة أو
الطفولة الأولى قطعاً
يكون اكثر صدمة واكثر
جرحاً من فقدان للإب
الذي هو يعيش مع امه
ولا يعيش مع أبوه،
لذلك أنا أعتبر هذه
محطة ننطلق منها،
نتواصل مع الاخوة
والأخوات مشكورين على
جهودهم نتواصل في
ملتقيات ومؤتمرات
والاطلاع على حاجاتهم
سواء كانت جامعتا
قانونية تشريعية او
حاجات مادية نستطيع
ان نخفف فيها من
العبء الحاصل على هذه
المنظمات نتيجة
إلتزامهم، واتمنى ان
تأخذ هذه المؤسسة
طابعاً ليس رسمياً
لإن الدولة لديها
مؤسسات رسمية لكن
طابعاً شبه رسمي
يتظافر في الجهد مع
جهد الحكومة ويتولى
وضع آليات قوانين
تشريعات تدعم جهد
المنظمات في مجال
تربية وتنشئة اليتيم
وأنا اكرر شكري
وتقديري لهذه
المبادرة ونعتبر هذا
اليوم، هذا اللقاء مع
الاخوة والأخوات بعد
إنجازهم لهذه الورشة
وهذا اللقاء الفرصة
التي عاشوا فيها
للإطلاع على ما هو
مطروح من تدريب
لمعرفة كيفية مداراة
ومراعاة اليتيم،
نعتبرها هي منطلق
ونتواصل على أساسه من
أجل ان نصعد ونرفع من
مستوى وكفاءة منظمات
المجتمع المدني التي
تهتم بهذه الشريحة
التي يجب الاهتمام
بها إنسانياً وحسابات
وطنية وتطلع للمستقبل
الذي اما ان يحتضن
أبناؤه الأيتام
ويحولهم إلى طاقات
بناء او يهملهم
يتحولوا إلى أخطر
طاقات الهدم، أشكركم
جزيل الشكر واسأل
الله ان يتقبل
أعمالكم ويأخذ بأيدكم
والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته.