بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين واصحابه المنتجبين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءاً عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم. نعم شهداؤنا وفي مقدمتهم شهيدنا العظيم السيد الحكيم رضوان الله عليه مكرمون عند ربهم في عليين ان شاء الله وهم شهود ويشاهدون ويتابعوننا فيما نعمل في الأرث والمسيرة التي ضحوا من أجلها والتي سفكت من أجلها الدماء وان الانتصار في المسيرة وتحقيق العدل والمطالب السماوية لا يغلوا عليها دم ولذلك سفكت دماء أهل البيت واخيار الناس وفي العراق المراجع العظام والكثير الكثير من أبناء العراق الأحرار، نعم يستحق العراق هذه الشهادة شريطة ان نحفظ الأمانة وان نمضي بها في الاتجاه الصحيح ونحقق الأهداف التي إستشهدوا من أجلها، شهيدنا العظيم السيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه حافلة بالهم والعمل والعطاء والتضحية ومنذ شبابه وهو في كنف المرجعية العليا للسيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه وآخر ما أعطى أعطى دمه في سبيل الله والوطن وهو قمة العطاء وقمة الكرم وقمة التضحية، الوطن والقيم الوطنية والرسالية تستحق التضحية والاستشهاد ولا غير وانما يستشهد الإنسان من أجل الأعلى، الأدنى دائماً يستشهد الإنسان من أجل الأعلى، الأدنى دائماً يستشهد من أجل الأعلى والأعلى هي رسالة والعدالة ولكما تضمنت الرسالة من مفاهيم وقيم ومبادئ وحرى بنا ان نتصدى وان نكون على إستعداد دائماً للشهادة وهذا هو شان القدوة التي إستلهمنا منها روح التضحية، حينما يستشهد العظماء يعني إنها رسالة للذين يعلمون ان القضية تستحق الدم وتستحق الشهادة ولإن مواجهة العتاة والمجرمين والذين يريدون ان يزيفوا التأريخ ويتجاوزا على القيم والمبادئ والحقوق والعدالة والإنسانية لابد ان نقف في وجههم، لابد ان نشمخ بوجههم حاملين الأرواح على الأكف وان نستشهد لإن الشهادة ليست إستئصالاً، الشهادة عطاء، الشهادة تأصيل، كم إستشهد منا على يد النظام الدكتاتور الطاغية المجرم بدءاً من شمالي كردستان إلى جنوب البصرة، كم إستشهد من العراقيين ولكن ما زادتهم الشهادة الا قوة ورسوخاً وثباتاً وتصميماً على الاستمرار والمواجهة رغم كل العنف والدكتاتورية والإرهاب والسجون واستخدام الأسلحة الكيماوية والمقابر الجماعية، فالشهادة ليست ما يخيفنا ولا ينبغي ان يكون ذلك ويستشهد من أجلها، الإرهابيون جهلة، الدكتاتوريون جهلة لا يقرأون التأريخ ولا يعون الحقائق يتصورون بالقتل يستطيعون ان يحققوا ما يريدون لذلك الدكتاتوريات في العالم وفي العراق حينما إرتكبت المجازر الكبيرة وحينما إمتلكت القوة العاتية لم تتمكن لإن الدول لاتقد بالقوة فقط إ،ما تقاد بالحكمة والعدالة وكسب الرأي ورضا الشعب ولكن جاء الإرهابيون وبقايا البعث والقاعدة وضنوا ان القتل يحقق لهم ما يريدون دونما إتعاض من التجربة التي مرت ودونما إتعاض من الدماء التي سفكت على يد الدكتاتور وهذا درس جديد ينبغي ان يقرأوه جيداً ان القتل لا يمكن ان يستأصل القضية ولا يستأصل الخيرين إنما كل قطرة دم تنبت مجاهداًَ وعنيداً في طريق المواجهة يزيدون في الشهادة عناداً ورسوخاً وثباتاً وينبغي ان يتعضوا بإنهم حينما يستهدفون الأبرياء ويستهدفون البنى التحتية ويخربون ويدمرون لا يحققون شيئاً إنما تزداد نقبة وغضب الشعب العراقي عليهم والحمد لله مع كل جريمة ترتكب في العراق تزداد الوحدة الوطنية إلتحاماً وتزداد قوة وتماسكاً سيما حينما يضربون القاضي والداني والقريب والبعيد على خلفية الخطأ والجهل الذي يعتقدون إنهم بالقتل سيتمكنون مرة أخرى من التلاعب والتحكم برقاب الناش وادارة هذا البلد، يسقط الأنظمة، قطعاً هم يتحركون ليسقطوا العملية السياسية ويسقطوا النظام، الأنظمة لا تسقط بهذه العمليات، الحكومات لا تسقط بهذه الجرائم البشعة، إذا ما توفرت الإرادة والوحدة الوطنية والتماسك بل ان هذه الجرائم تزيد المتصدين في ساحة العمل والمواجهة قوة وتصميماً وعطاءاً، نحن نستلهم دم الشهيد الحكيم وكل الشهداء تتحول فينا دافعاً قوياً ومسؤولية نخجل ان نقف أمام العظماء من الشهداء ونقصر في واجباتنا واعمالنا ونخضع أو نستسلم لاؤلئك القتلة والمجرمين إنما يسقط النظام السياسات ويسقطها الجهل ويسقطها المغامرة، والحاكم الدكتاتور وعدم إعتماد القانون ورعاية الشعب والحرص على مصالحة، هذا الذي يسقط الأنظمة ولا تسقطها هذه الجرائم التي ترتكب على الأبرياء في تازا خورماتو وفي البطحاء وفي مدينة الصدر وفي البياع، هذه ليست شجاعة يمكن ان نقف أمامها خائرين او خائفين، هذه عمليات جبانة تستهدف الأبرياء والفقراء والمستضعفين من الناس إذا كانت لديهم الإرادة والغيرة والمبادئ فليواجهوا من يقولون، إذا كانت القوات الأجنبية والاحتلال فهذا هو موجود وإذا ما كانت الحكومة فهذه موجودة فليواجهوا الشرطة والجيش، لماذا يذهبون إلى الفقراء والأبرياء وهذه ليست رجولة إنما الرجولة من يكون شريفاً ومن لم يكن شريفاً في المعركة لا يمكن ان يتحقق له النصر حتى الخصام يحتاج إلى الشرف ويحتاج إلى الكرامة ويحتاج إلى الرجولة، إنما هذه دناءة، الشعب العراقي عندها يقف بقوة ان شاء الله ويواجه لإن مصير العراق لا يمكن ان يترك بيد هؤلاء الدنيئين من المجرمين والقتلة، العراق لم يسقط ولن يسقط ابداً لكن الدكتاتورية سقطت فيه بسبب المغامرات والحروب الطائشة التي قاد فيها العراق شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً في الداخل والخارج ولنا في أخطائهم عبرة ولإن الوحدة الوطنية لم تكن قائمة آنذاك، الشعب ممزق ومحكوم بالقوة وهو دليل على ان الشعب لا يحكم بالقوة إنما يجب ان يعطى الناس حقهم في تصميمهم وارادتهم في تشكيل وحدتهم الوطنية، وان الأسلحة الفتاكة ومهما أوتي الدكتاتور من قوة ونحن اليوم مهما أوتينا من قوى ما لم نتجه نحو الوحدة الوطنية والتماسك الوطنية والشركة الوطنية لا يمكن ان نحقق الأهداف الكبيرة التي ضحى من أجلها شهيدنا الحكيم وصحبه والمراجع والعلماء جميعاً، اليوم أيها الحفل الكريم نحن على أبواب مرحلة جديدة انا لا أقول نستعيد السيادة، السيادة إستعدناها ولكننا نريد ان نثبت هذه السيادة، نريد ان نؤصل هذه السيادة بإنها كل المظاهر الأخرى في 30 حزيران ستكون محطة من محطات الفرح الوطني حينما يستلم أبناؤنا في القوات المسلحة من الجيش والشرطة المسؤوليات الأمنية وهي رسالة إلى العالم بإن العراقيين يحرصون وفي قلوبهم وفي كل نبضة قلب وقطرة دم يريدون إستكمال وتثبيت السيادة بأبهى صورها وادقها وافضلها، وهي رسالة ايضاً للعالم بأننا أصبحنا على قدر كاف من القدرة على حماية أمننا وادارة شؤوننا الداخلية في مجالات الأمن بعدما إستطاعت أجهزتنا الأمنية ان تأخذ الخبرة المهنية والتدريب والتطور، نعم هناك البعض مما يحتاج تطويراً واستكمالاً ولكن ثقتنا كبيرة وعالية جداً ان شاء الله بقدرة أجهزتنا الامنية على إدامة العملية الامنية وملاحقة فلول القاعدة والعصابات المجرمة، ولكن كما قلنا سابقاً ان ما تحقق لم يكن فقط بإرادة العسكر والجيش والشرطة والأمن إنما هو بالتلاحم الوطني الذي صنعته المصالحة الوطنية، بالتلاحم الوطني الذي أجهض الطائفية التي كادت ان تذهب بنا في هاوية الحرب الأهلية والطائفية، بهذه الوحدة وبهذا التماسك والوقوف خلف أبنائنا في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية هو الذي حقق الانتصار وهو الذي أبعد شبح الحرب الطائفية في البلد، اليوم ايضاً نحتاج إلى هذه الوحدة، نحتاج إلى هذا التماسك لإنهم كشروا عن أنيابهم وانكشفت حقيقتهم حينما إقتربنا من هذا اليوم يريدون ان يمسحوا الفرحة من قلوب وعيون العراقيين، كشفوا عن مكامن توجهاتهم الحقيقية وكيف يريدون التلاعب على القضايا واثارة الموضوعيات بغير واقعية لكن هذا لا يثني إرادة التي تصمم على الاستمرار في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه واستعادة كل المسؤولية الأمنية بأيدي أبنائنا في الجيش والشرطة لذلك أنا أرجو ومن هذا الموقع الكريم ومن أنفاس وروح الشهيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه وقطعاً هو ينظر الينا ويتطلع وهو صاحب الهم الكبير، كيف سندير العملية وكيف سنحقق للعراق كامل الإرادة والحرية والاستقرار، إذا كانوا يفكرون بإسقاط العملية السياسية نقول لهم لا يسقطها شيء إنما يسقطها إذا إختلت الوحدة الوطنية وتمزقنا، يسقطنا إذا شعر المواطن بفقدان حريته وكرامته ومواطنته واصبح يعامل على درجة أليف وباء في وطنه هذا يسقط الدولة، ويسقطها إذا إتجهنا نحو السلوك الطائفي والسلوك العنصري والتميز وعملية التدافع على المناصب بالوقت الذي ينبغي ان ندافع على المسؤولية والتصدي، هذا وجه يسقط العملية السياسية وهذا وجه يبنيها ويشيدها ويديمها، في هذه المناسبة نقول لشهيدنا الحكيم رضوان الله تعالى عليه بإن رفاق دربك والاخوة التي صنعتها مع الجميع لازالوا ان شاء الله يشتدون في كل يوم ويشتد عودهم ويتجهون نحو الأهداف التي ضحيت أنت والآلاف الآلاف من الشهداء الذي سقطوا دفاعاً عن العراق وحريته وكرامته، رضوان الله تعالى على سيدنا السعيد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.