بسم الله الرحمن
الرحيم.
السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته...
قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إشراف
أمتي حملة القرآن
واصحاب الليل، القرآن
كل حرف فيه نور،
وحمله فضل وعطاء
وبركة ورحمة والامة
الحية التي تحتفط
بكتابها وتهتم به
وترعاه لكنها سنين
عجاف مرت على بلدنا،
بلد القرآن واهل
القرآن وحملته الذين
حملوه في الظروف
الصعبة مرت عليهم
ظروف عطلت هذه الخدمة
وعطلت هذا التوجه
ولكن ظل العراقيون
يحملون القرآن في
قلوبهم وما أن أتيحت
الفرصة حتى كانت هذه
المسابقات الكريمة
وكان هذا التوجه الذي
قطع أشواطاً كبيرة
وأنا أفرح فرحاً
كبيراً حينما أسمع ان
أحد القراء العراقيين
أصبح محكماً دولياً
للقرآن وآخرين حصلوا
على الجائزة الأولى
في قراءة القرآن هذا
شيء رائع يتناسب مع
همة العراقيين وحبهم
للقرآن وتمسكهم به
وما يزيد شعوراً
بالفرح والغبطة وكما
قلت بإن حمل القرآن
قراءة وتلاوة وحفظاً
وتجويداً خيرٌ كله
خير ولكن الخير
الأكبر حينما يتحول
ذلك إلى عملية تفسير
القرآن واستجلاء
معانيه ومفاهيمه
وقيمه التي هي القيم
التي نرتبط بها والتي
هي القوة التي نصول
بها ونجول والقوة
التي نقصد قوة النفس
التي تنمو وتتربى على
مفاهيم القرآن والقوة
وإذا ما كان أمة
قرآنية فسنكون أمة
ناجحة وامة موفقة
بإذن الله، هذا
التوجه إضافة إلى
الحفظ والتلاوة
وتعليم أبنائنا حفظ
وتلاوة القرآن بالشكل
الصحيح إذا كان إلى
جانبه تفسير القرآن
بمعنى إننا سنواصل
عملية إستجلاء هذه
المعاني التي تتجدد
والتي للقرآن في كل
مرحلة وزمان معان
ظاهرة وله ظاهر وباطن
وله وجه ووجوه متعددة
نستجليها بالاهتمام
والقراءة والمتابعة
والتفسير حتى نقف على
المعاني واللآلئ
العظيمة الكبيرة التي
يشتمل عليها القرآن
الكريم، وما أحوجنا
أيها الاخوة، أيها
السادة العلماء، أيها
القراء، الأخوات
الكريمات، ما أحوجنا
اليوم إلى ان نبعث
الروح في قراءة
القرآن والاهتمام به
وتعويد أنفسنا
وابنائنا على قراءة
القرآن لإننا في
معركة تحتاج إلى سلاح
وافضل سلاح هو القرآن
ومعاني القرآن التي
نتزود بها في معركة
من أجل بناء الإنسان،
وبناء الإنسان ليس
بتوفير خدمات وكهرباء
وماء وهي ضرورية
للحياة ولكن بناء
الإنسان وفق القيم
السماوية، وفق القيم
الربانية التي نجدها
في القرآن والتي إذا
عشناها وعشنا ربيع
القرآن سيما ونحن
مقبلون على شهر
رمضان، شهر رمضان
ربيع القرآن هذه
العطاءات التي حصلت
وهذه المسابقات التي
أتمنى ان تتوقف
وتستمر ودورات بعد
دورات وكما طلب مني
الأخ العريف المقدم
سأكون جنباً إلى جنب
وبكل ما أستطيع من
توفير وتسهيل عمل هذه
المؤسسة والخدمة
القرآنية وأنا على
إستعداد لإن أتحمل
نفقة وتخصيص مقعد
للفائزين في هذه
التلاوة إلى حج بيت
الله الحرام وأي شيء
يترتب على ذلك أنا
مستعد لإني أتشرف بإن
أكون خادماًَ لمن
يحمل القرآن ويقرأه
ويتزود بمعانيه
ويفسره.
أدعو لكم بالتوفيق
والكلام في القرآن
كثير والنفس تطمئن
بالحديث عن القرآن
يجلو القلوب ويعيد
إلى النفوس القوة
والحيوية وكنت أتمنى
ان أكون فارغاً
لإشترك في كل يوم
واستمع الى قراء
القرآن لإعيش معه
لحظات أتزود بها
لمواجهة إستحقاقات
الحياة أشكركم على
إتاحة هذه الفرصة.
أتمنى لكم التوفيق
والاجر الجزيل وان
ينفع الله بكم وبقراء
القرآن خدمة لبلدنا
وشعبنا ولإمتنا...
والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته.