بسم الله الرحمن
الرحيم...
الحمد لله رب
العالمين وصلى الله
على محمد وآله
الطيبين الطاهرين
واصحابه المنتجبين،
أتقدم بالتهنئة
والتبريك لإبناء
الشهداء الكرام،
أبناء الشهداء وبنات
الشهداء في هذا العيد
المجيد، العيد
السعيد، سائلاً
المولى جل وعلا ان
يجعل فيهم كل الخير
والبركة وان يكونوا
نعم الخلف للشهداء
الذين ذهبوا إلى رحمة
الله ولا يفوتني هنا
ان أترحم على الذين
سقطوا مضرجين بدمائهم
شهداء أبرياء طالتهم
يد الغدر والجريمة
ونلتقي هذا اليوم مع
هذه الثلة من أبناء
الشهداء الذين هم
برعاية ومتابعة الحاج
الوجيه محسن الاسدي
حفظه الله والذي يعد
نموذجاً إضافة إلى ما
تقوم به الدولة من
التزامات إتجاه عوائل
الشهداء وابناء
الشهداء وبنات
الشهداء ان يكون
المجتمع إلى جنب
الدولة أيضا يقف
لتكريم هذه الشريحة
وهذه الإرث الذي تركه
الشهداء بذمتنا سواء
كنا دولة او كنا
مجتمع، الدولة وقفت
إلى جنب عوائل
الشهداء الذين سقطوا
على يد الدكتاتورية
وعلى يد حزب البعث
الذي إرتكب جرائم بحق
الإنسان العراقي
والتي كانت هي السمة
البارزة في تأريخ هذا
الحزب في العراق
شهداء ضحايا سجناء
معوقين، مهجرين كلهم
يشتركون من مختلف
مكوناتهم وشرائحهم في
الاضطهاد الذي واجهوه
من قبل هذه
الدكتاتورية وعادة
إذا حكمت الدكتاتورية
لا يكون الا هذا لا
نتوقع الإنصاف والعدل
واحترام الناس
واحترام دماء
المواطنين من
دكتاتورية تتسلط
وتمنع حتى الأنفاس
واما الذين سقطوا على
يد عصابات الغدر
والجريمة تنظيمات
القاعدة والمتحالفين
معا، تنظيمات حزب
البعث الحاقدين
والمليشيات والعصابات
المسلحة والخارجين
على القانون والذين
إسترخصوا دماء الناس
والذين مارسوا هذه
الجريمة تحت عناوين
مقدسة تارة وتحت
عنوان الجهاد تارة
اخرى ولكن في حقيقتها
هي طبيعة قد جبلوا
عليها، الإجرام طبيعة
لا يصلها الإنسان الا
بعد ان يمر بمراحل
عديد من الارتكاب
للجرائم، إرتكاب
الجريمة ومد اليد
لقتل إنسان مهما كان
هذا الإنسان هويته
وانتمائه ودينه لا
يمكن ان يكون صدفة
إنما هو مراس ومران
وتجارب وتربية وهذا
يعطينا صورة عن الذين
مارسوا القتل بحق
أبنائنا ورجالنا
ونساءنا والذين خلقوا
بسبب جرائمهم لنا هذا
الكم الهائل من
الأرامل واليتامى
والذين هم أصبحوا
مسؤولية الدولة
ومسؤولية المجتمع ان
يرعاهم ولكن هذا يؤشر
على البيئة التي خرج
منها هؤلاء القتلة
والإرهابيون
والخارجون على
القانون انهم كانوا
وليد تربية وليس صدفة
ان يرتكبوا مثل هذه
الجرائم بدم بارد
ويقتلون الناس بشكل
جماعي بسيارات مفخخة
او بإغتيالات أو
بإساليب غدر هذه
تربية تربى عليها
الكثير في ظل النظام
السابق وما تلاه وما
كان بعده واسوأ
العناوين التي كان
يقتل عليها إخواننا
وأخواتنا في العراق
هي الطائفية، هذه
الظاهرة الغريبة
الشاذة بالنسبة
لمجتمعنا والتي لم
تكن يوماً ولم نكن
يوماً قد تعاملنا على
أساسها وتعاطينا
أساليب القهر والقتل
لمن يختلف معنا في
الانتماء القومي أو
الانتماء المذهبي أو
الانتماء الديني إنما
عرف العراقيون
بتسامحهم وعلاقاتهم
لكنهم جاءنا وجاءت
معهم هذه الريح
السوداء وهذه الأفكار
السوداء المظلمة
فإستباحوا في ظلها
وتحت عنوان الدفاع عن
المذاهب وعن الأديان
وعن القوميات
استباحوا دماء الناس،
وأنا في هذه المناسبة
إذ نلتقي مع هذه
الطيور التي إفتقدت
الحنان حنان الأب
أقول لابد وان يكون
لنا دور في تعويضهم
بحنان الدولة وحنان
المجتمع لإنهم أصبحوا
أمانة بإعنقانا
وعوائلهم كذلك وإذا
كنا قد حققنا بعض ما
ينبغي ان يكون علينا
في تشكيل دائرة رعاية
الأرامل ومؤسسات
الشهيد فإن من سقط
آباؤهم شهداء في ظل
الأحداث الطائفية
الأخيرة يحتاجون إلى
قانون جديد مشروع
موجود حالياً أمام
مجلس النواب لكي
يحضوا بنفس الاهتمام
والرعاية التي حصل
عليها اليتامى
للشهداء الذي سقطوا
في ظل نظام
الدكتاتورية، والشيء
الغريب ان من تسبب
بتيتيم هؤلاء الأطفال
الأبرياء، هذه الورود
او الذي تسبب بهذا
الكم الكبير من
الأرامل والذي تسبب
بكل هذه الفواجع
والقي عليه القبض بدل
ان تشتد مطالبة كل
القوى السياسية وكل
مؤسسات المجتمع
المدني بضرورة إنزال
العقاب العادل بحقهم
والقصاص الذي لابد ان
يطالبهم لإنهم
إرتبكوا هذه الجرائم
نسمع صيحات كبيرة لا
تلتف إلى آثار
الجريمة من الأرامل
واليتامى المعذبين
إنما تنصرف نحو إطلاق
سراح هؤلاء، إطلاق
سراح هؤلاء لماذا
مبررة عندهم إنهم
كانوا يدافعون عن
حقوق المذاهب وحقوق
الأديان وحقوق
القومية وأنا أقول
نعم ربما يحتاج
الإنسان ان يدافع
إنتمائه ولكن يدافع
عن إنتمائه بقتل
الآخرين، يدافع
فكرياً، يدافع
عقائدياً، يتحدث بلطف
لا ان يذهب لتصفية
الآخر لإنه يختلف معه
في المذهب او في
الدين لذلك انا
أستغرب وهو خلل كبير
في إخلاقية من يتحدث
عن ضرورة إطلاق سراح
المعتقلين، هو يقولون
نحن لا نطالب بالذين
أيديهم تلطخت بالدماء
والدولة تقول نحن لم
نعتقل الأبرياء ومن
تثبت براءته يجب ان
يطلق سراحه فوراً
وحينما نتحدث عن
ضرورة العقاب لا
نتحدث عن عقاب البريء
إنما نتحدث عن عقاب
المجرم الذي إرتكب
الجريمة ولكن يأتي
الخلل الثاني ان من
نعتقد بالأدلة
القاطعة انه مجرم قد
تسبب باليتم والترميل
للنساء يعتقدون انه
مجاهد وانه مدافع
وانه يستحق التكريم
من المجتمع وتحت
عناوين أعطوها
أحياناً انه يقاوم
الاحتلال، أنا لا
أدري الاحتلال هل في
قتل آباء هؤلاء
الأطفال الأبرياء،
هذا هو الاحتلال نام
في ضرب المباني
والمؤسسات الحكومية
وتهديم الدولة أم
بالعمل الصالح أجندات
خارجية تحت عناوين
طائفية قذرة هل هذا
هو الاحتلال ولكنهم
وضعوا لإنفسهم لافتات
إختفوا خلفها واختفت
خلفها جريمتهم ولكن
كشفناهم وكشفهم
المجتمع ان هؤلاء
كذابون ويدعون وليس
صدقاً يتحركون من أجل
وحدة الوطن وسلامته
وسيادته لكن ونحن في
أيام العيد المجيد
نتحدث عن ضرورة
الإسراع في تدقيق
ملفات المعتقلين
واطلاق سراح ليس من
تثبت عليه التهمة
والجريمة قطعاً هذا
يجب ان يطلق سراحه
بعد ان تنكشف للقضاء
عدم إرتكابه للجريمة
ولكن حتى الذين لم
يرتبكوا دماً يمكن ان
يطلق سراحه وان كانت
له بعض مخالفه معينة
لكن من تسبب وساعد
واعان على إرتكاب
الجريمة في قتل
الأبرياء لا يمكن ان
يطلق سراحه ابدا ويجب
ان يحاسب ويجب ان
يعاقب واعتقد ان لسان
حال هؤلاء الأيتام
يقول عاقبوا وحاسبوا
الذين تسببوا
بحرماننا من آباؤنا
ومن زفة الفرحة التي
كانت تجمعنا معهم، ان
لا اعتقد الا أنهم
يطالبوننا ويصرخون
فينا ان عاقبوا قتلة
آبائنا وأنا أقدم
نصحي لكل الذين
يخافون الله والذين
يتحدثون عن القيم ان
يطالبوا بمعاقبة
الذين إرتكبوا
الجريمة بحق هؤلاء
الاطفال لا ان
يطالبوا بإطلاق
سراحهم أو الادعاءات
العريضة والشعارات
الكاذبة التي يتخفون
خلفها وإذا أردنا ان
نعود مرة أخرى إلى من
تسبب بهذه الجرائم من
الذي كلف المجتمع كل
هذا العدد الهائل من
الأيتام والأرامل هي
السياسات الجاهلة
التي إرتكبها حزب
البعث في مغامراته
وحروبه وسيكتب
التأريخ إلى الأبد ان
من أفقد العراق
سيادته الى فترة
طويلة هو هذا الحزب
المشوه إلى ان من
تسبب بهذا العدد
الهائل من الضحايا في
الحروب والمغامرات هو
حزب البعث، هو من
تسبب بكل هذا العدد
الكبير من الأرامل
والأيتام سواء كان من
مخلفات الحروب أو
مخلفات الاعدامات
والقتل الجماعي
والأسلحة الكيماوية
هو حزب البعث، إذن
هذا ينبغي ان يكتب في
الذاكرة حتى لا يعود
مرة أخرى هكذا تشكيل
وتنظيم سواء تحت اسم
البعث او غيره ويمارس
هذه السياسة التي
تحرم الناس من أي حق
من الحقوق ولكن انا
في نفس الوقت إذ تحمل
هذا الحزب المسؤولية
الكاملة عن كل ما
تعرض له العراق والذي
لا يزال يتعرض له من
تفجيرات نتيجة
التحالف القذر بينهم
وبين القاعدة
والتنظيمات المسلحة
الطائفية نقول أنا في
نفس الوقت أشيد بقوة
بكل الذين تبرؤا من
حزب البعث والذين
أنهوا أي علاقة بهذا
التنظيم والذين
إندكوا وعملوا بكل جد
واخلاص منهم في خدمة
الوطن وحمايته وإدانة
تلك الحقبة المظلمة
من تأريخ العراق في
ظل قيادة حزب البعث
في الوقت الذي نحمل
اؤلئك الذين يصرون
على بقائهم وانتمائهم
أنا أشيد بالذي تخلوا
وتبرؤا من حزب البعث
والتحقوا بوطنهم
وشعبهم وارادة
التغيير التي هي
ضرورية أصبحت اليوم،
أنا أسأله الذين
يدافعون مع الأسف عن
حزب البعث سواء كانوا
دول يحتضنونهم
ويؤوونهم ويدعمونهم
ويلطفون صورتهم أقول
لهم وللبعثيين منهم
الذين لا يزالون
يؤمنون بهذا الفكر
العقيم هل راجعتم
أنفسكم وماذا فعلتم
بالعراق والعراقيين
هل تجرءون على
المراجعة لكي تقولون
الكلمة بتأريخكم إلى
الآن لم يعترفوا أنهم
قد تسببوا بكل هذا
البلاء للعراق، بل لا
يزالون يعتقدون أنهم
هم الذين بنوا العراق
وهم الذين ينبغي ان
تستمر عملية البناء
تحت أشرافهم، هم
المجاهدون، هم
الوطنيون، هم
المخلصون، هم
الصادقون، هم الذين
ينبغي على دول ان
تراعهم وتحميهم لإنهم
ليس في العراق غيرهم،
كل حزب، كل جماعة، كل
شخص يراجع نفسه حينما
يكون اما هذا الكم
الهائل من الحقائق
الا حزب البعث وهذا
دليل على انه يحمل
خلقاً وسلوكاً مشوهاً
ليس لديه الاستعداد
حتى للمراجعة بينما
نحن نطالبهم بضرورة
الاعتراف الواضح
لإنهم قد إرتكبوا
جريمة كبرى بحق
العراق وسيادته وشعبه
ووطنه، أنا مرة أخرى
أبارك لهؤلاء الأطفال
ولعوائلهم ولكل عوائل
الشهداء والذين سقطوا
على يد الكتاتورية او
على يد الإرهاب
والقاعدة والمليشيات،
أبارك هذا العيد
المجيد، أبارك لهم
هذه الأيام واقول لهم
ان دماء الشهداء لن
تضيع ان شاء الله،
وفي نفس الوقت أذكرهم
بإن أخذ ثآر الشهداء
يحتاج إلى وقفة من
عوائل الشهداء
واصطفاف وطني مع
الدولة من أجل ان لا
تعود الحقبة الزمنية
مرة أخرى ويسقط شهداء
آخرون في العراق،
ينبغي ان نتعض ونأخذ
الدرس الكبير من
التجربة التي عشناها
في ظل مراحل
الدكتاتورية او في ظل
مراحل الإرهاب
والمليشيات وان يكون
الموقف واضحاً هو
موقف مع الدستور ومع
الدولة ومع القانون
ومع الاجهزة الامنية
ولا يمكن ان يكون
بديل عن الدولة في
حماية المواطنين، هذه
الدولة العصرية وهذه
هي المسؤولية، رحمة
الله على الشهداء
الذين سقطوا مضرجين
بدم الشهادة تغمدهم
الله بواسع الرحمة
والرضوان والهم أهلهم
وذويهم الصبر
والسلوان، واملنا
كبير ان شاء الله
بهؤلاء الأطفال، هذه
البراعم التي اقرأ في
وجوههم الأمل الكبير
ان يكونوا نعم الخلف
لسلف صالح ذهب مضرجاً
بدم الشهادة، أشكركم
على إتاحة هذه الفرصة
للحديث مع هذه
الشريحة المظلومة من
العراقيين وسنتواصل
ان شاء الله بمشاريع
وبرامج عمل من أجل
تحمل المسؤولية
الملقاة على عاتقنا
إتجاه عوائل الشهداء
وابناء الشهداء.
والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته.